محمد خليل المرادي

295

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

فو اللّه ما أدري أأحلام نائم * ألّمت بنا أم كان في الركب يوشع وللسيد مصطفى المذكور في المعنى المذكور أيضا : أرى الشمس في الصوم تأبى المسي * ر إلى الليل تخشى الهجوم عليه حكت فيه حسناء زفت إلى * خصيّ وبالكره سيقت إليه وللأديب عبد الحي الخال : أرى الأيام في الإفطار تمضي * كلمع البرق أو سقط الدراري وفي شهر الصيام تطول حتّى * كأنّ الليل ضمّ إلى النهار وله أيضا : كأن اليوم في الإفطار طرف * يدور على الرحى صلب الأيادي ويمشي في الصيام على الهوينا * كأن أمامه شوك القتاد ولابن الرومي : شهر الصيام مبارك * ما لم يكن في شهر آب اللّيل فيه لمحة * ونهاره يوم الحساب خفت العذاب فصمته * فوقعت في عين العذاب وله أيضا : شهر الصيام وإن عظّمت حرمته * شهر طويل ثقيل الظل والحركة يمشي الهوينا ، فأما حين يطلبنا * فلا السّليك يدانيه ولا السّلكه « 1 » كأنه طالب ثأرا على فرس * أجدّ في إثر مطلوب على رمكه أذمّه ، غير وقت فيه أحمده : * من العشاء إلى أن تصدح الدّيكه يا صدق من قال : أيام مباركة * إن كان يكني عن اسم الطول بالبركة لو كان مولى وكنا كالعبيد له * لكان مولى بخيلا سيّئ الملكة « 2 » وقد ردّ عليه الأستاذ عبد الغني النابلسي بقوله : شهر شريف به الخيرات مشتبكة * حتّى على الناس فيه تنزل البركة من قال « شهر ثقيل » عنه فهو يرى * ذنوبه أثقلته فهو في اللّبكه

--> ( 1 ) السّليك هو ابن عمير السعدي ، شاعر من صعاليك العصر الجاهلي عرف بالسرعة ، والسّلكة أمه . ( 2 ) الديوان 5 / 1837 ، مطبعة دار الكتب بالقاهرة .